ابن إدريس الحلي
182
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
سواء وصلت جميعها إلى جسده ، ووقعت عليه أو لم تقع لقوله تعالى : * ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ ) * . إذا زنت امرأة وهي حامل لم يقم عليها حدّ بجلد ولا رجم ، وهي كذلك ، فإذا وضعت ولدها ، وخرجت من نفاسها ، ووجدت من يرضعه ، أقيم عليها الحدّ ، فأمّا إذا لم يوجد من يرضعه فلا يقام عليها الحدّ حتى يستغنى عنها ، وهذه قضية أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة التي جاءت إليه بالكوفة ، وقالت : يا أمير المؤمنين طهّرني فإنّي قد زنيت وأنا محصنة ، ثمّ أقرّت أربع مرّات في أربع دفعات ، فقال عليه السلام لها : امضي فارضعي ولدك ، فإذا استغنى عنك فأنا أقيم الحدّ عليك ( 1 ) . وإذا اجتمع على إنسان حدود فيها قتل وغيره ، بدئ أولاً بما لا يكون قتلاً من الحدود ، ثمّ يقتل بعد ذلك ، مثال ذلك : أن يقتل ويسرق ويزني وهو غير محصن ، فإنّه يجلد أولاً للزنا ، ثمّ يقطع للسرق - بكسر الراء - ثمّ يقتل للقود بعد ذلك ( 2 ) . وإذا وجب على الرجل الحدّ وهو صحيح العقل ثمّ اختلط عقله بعد ذلك ، وكانت البيّنة قد قامت عليه أقيم عليه الحدّ على كلّ حال ( 3 ) . ومن يجب نفيه عن البلد الذي زنى فيه ، فإنّه ينفى إلى بلد آخر سنة ( 4 ) . وأمّا نفي القوّاد - وهو الجامع بين الرجال والنساء للفجور - فانّه ينفى من
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 289 ، الفقيه 4 : 21 ، التهذيب 10 : 9 . ( 2 ) - قارن النهاية : 702 . ( 3 ) - قارن النهاية : 702 . ( 4 ) - قارن النهاية : 702 .